الكتبي

164

فوات الوفيات

* إنّ وَرْدَ الخدودِ أحسن من عينٍ * بها صفرة من اليرقانِ * وله أيضا * أرأيت أحسن من عيون النرجس * أم من تَلاحُظهنّ وسط المجلس * * دُرٌّ تَشَقَّقُ عن يواقيت على * قُضُب الزمرد فوق بسط السندس * * أجفان كافور خَفَفْنَ بأعينِ * من زعفرانٍ ناعمات الملمس * * فكأنها أقمار ليل أحدقت * بشموس أفق فوق غصن أملس * وقال أيضا * يا ريمُ قومي الان ويحك فانظري * ما للرُّبا قد أظهرت إعجابها * * كانت محاسن وجهها محجوبة * فالآن قد كشَفَ الربيع حجابها * * ورد بدا يحكى الخدود ونرجس * يحكى العيون إذا رأت أحبابها * * ونبات باقلاء يشبه نوره * بُلْقَ الحمامِ مشيلة أذنابها * * والسَّرْوُ تحسبه العيون غوانيا * قد شَمَّرَتْ عن سوقها أثوابها * * وكأنّ إحداهنّ من نَفْح الصبا * خَوْد تلاعب مَوهنا أترابها * * لو كنت أملك للرّياضِ صيانةً * يوماُ لما وطيءَ اللئام ترابها * وقوله أيضا * خجل الورد حين لا حظه النرجس * من حسنه وغار البَهارُ * * فعَلَتْ ذاك حمرة وعلت ذا * حَيْرَةٌ واعترى البهار اصفرار * * وغدا الأقحوان يضحك عُجباً * عن ثنايا لثاتهنّ نُضار * * ثمَّ نَمَّ النَّمامُ واسْتَمَعَ السَّوْسن * لما أُذِيعَتِ الأسرار * * عندها أبرز الشقيق خدوداً * صار فيها من لطمهِ آثار * * سُكبتْ فوقها دموع من الطلْلِ * كما تسكبُ الدموعُ الغزار * * فاكتسي ذا البنفسج الغض أثوابَ * حدادٍ إذ خانه الإصطبار * * وأضر السقام بالياسمين الغض * حتى أذابه الأضرار * * ثمَّ نادى الخِيرِيُّ في سائر الزَّهْرِ * فوافاه جحفل جَرَّارُ *